في سابقة اجتماعية شكلت حديث المجالس وبرامج التواصل الاجتماعي في الإمارات، خلال اليومين الماضيين، شهد مئات المواطنين والمقيمين، أمس الأول، حفل زفاف فريد من نوعه امتد ١٤ ساعة متواصلة، ل«عريس» تسعيني مواطن، يتزوج للمرة الثالثة، في ظل ما يتمتع به من صحة وعافية وحيوية ونشاط؛ الأمر الذي يرتبط بغذائه الطبيعي وأنماط حياته الصحية، وحرصه على الحركة والنشاط والمشي، فيما يعرف عن «المعرس الشيبة» شغفه بالحياة وحبه للناس وشخصيته المجتمعية المحبوبة وروحه الفكهة.
العريس التسعيني سعيد محمد علي الشحي، البالغ من العمر نحو 90 95 عاماً، وفق تقديرات أطباء مختصين، ووفقاً لأبنائه، من رأس الخيمة، ويسكن دبا الفجيرة، وقد احتفل بزفافه الجديد بمنطقة دبا الفجيرة، وسط حضور حشود كبيرة من المسؤولين والشخصيات ورجال القبائل والأهالي، تقاطرت إلى العرس من مختلف إمارات الدولة، ومن أعمار متباينة وشرائح اجتماعية مختلفة، تأكيداً لحب «العريس الشيبة» لمجتمعه، وشخصيته الفريدة المحبوبة، وارتباطه الوثيق بالحياة والناس.
حفل زفاف العريس المسن بحسب أبنائه والحضور وشخصيات مجتمعية تحدثت ل«الخليج»، أقيم بمحيط منزل العائلة في «الفريج» بعيداً عن قاعات الأفراح، إحياء لتراث العرس الإماراتي الشعبي تحوّل إلى احتفاء شعبي واحتفالية مجتمعية، بعد تداول خبره وصوره و«فيديوهات» له في مواقع التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، في جميع إمارات الدولة. وقال أبناء العريس ل«الخليج»: إنهم تفاجأوا بالحضور الكبير، القادم من كل صوب وحدب في الدولة، إثر الانتشار الكبير للخبر المدعم بالصور والفيديوهات في «السوشيال ميديا».
وسجل عرس «أبو محمد» حالات اجتماعية وشعبية فارقة، منها مشاركة بعض فرق الفنون الشعبية مجاناً، بمبادرة خاصة وشعبية تلقائية من جانبها.
«العريس أبو محمد» حرفي متخصص في صناعات إماراتية تراثية قديمة، من السيوف والخناجر والطبول، المصنعة من أخشاب شجر السدر والمستخدمة في فن «الرواح» الشعبي والأفراح، وفي شبابه المبكر فقد ثلاثة من أصابع كفه الأيمن، وله 15 من الأبناء، منهم 10 ذكور وخمس إناث، أكبرهم يبلغ ٥٠ عاماً، والأصغر يبلغ عاماً ونصف العام.
عدنان عكاشة _ الخليج