
سعت المواطنة أسماء عبدالله أبوصيم من مدينة كلباء جاهدة إلى إدخال فكرة مميزة وفريدة من نوعها في السوق المحلي، الذي ترى أنه يعاني ضعف المواصفات والمعايير المطلوبة للاستهلاك خصوصا في الملبوسات الجاهزة التي تمتلئ بها المحال والمراكز التجارية ويكون هدفها الأول الربح .
لذلك، ابتكرت أبو صيم خطاً جديداً من الإنتاج عبر بحثها الحثيث عن منتج صحي يحمل خطوط التصاميم الحديثة في الملابس الجاهزة للمرأة والطفل .
حرصت من خلال افتتاحها محلاً بمساندة صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب على توريد منتج يعد الأول نوعه في الدولة من حيث المواصفات الصحية التي تقي من الأمراض الجلدية والحساسية وبعض أنواع السرطانات، مستندة في ذلك إلى مجموعة شهادات عالميه تدعم المواصفات الصحية المطلوبة في الملابس التي اختارتها .
وأكدت أبوصيم أن فكرة مشروع افتتاح محل فريد خاص بملابس المرأة والطفل في مدينة كلباء جاء من خلال ملاحظات كثيرة عرفتها من شريحة كبيرة من جمهور المستهلكين في الدولة تفي بوجود خيارين: منتج عالي الجودة بأسعار باهظة في الأغلب لا تكون في متناول الجميع، أو بضائع واسعة الانتشار تفتقر للجودة خصوصاً في خط الملابس الجاهزة التي تهترئ وتفقد ملمسها الناعم وألوانها خلال فترة وجيزة من الاستخدام . هذا الأمر حفزها للبحث عن منتج جديد منافس في السوق المحلية يحمل مواصفات ومعايير فريدة من نوعها ويكون بأسعار منافسة .
بدأت المهندسة أسماء أبوصيم بالبحث عن هذا المنتج في أسواق الدول الآسيوية، عبر مراسلة العديد من المصانع وأصحاب مشاغل الملابس الجاهزة هناك مع اشتراط مجموعة من المواصفات والمعايير في الخامات والنوعيات المطلوبة للتصنيع، ولم يقنعها المنتج بالجودة التي تبحث عنها بعد وصول الكميات إلى الدولة، لتغير مسار بحثها إلى تركيا حيث وضعت أهدافها حول سلعه ذات قيمة مميزة غير متواجدة في الدولة حتى في أغلب محال العلامات العالمية التي تزخر بها المراكز التجارية بالدولة .
وكانت رحلتها إلى تركيا شاقة ومفيدة، إذ زارت مجموعة المصانع والمشاغل الخاصة بالملابس الجاهزة لتقييم المعروض واختيار الأفضل إلى أن توصلت بعد بحث حثيث إلى وجود منتجات نسائية وأخرى خاصة بالأطفال بمواصفات صحية تقي من الأمراض تتميز بجودة عالية مع الاستخدام المتكرر، وتحمل شهادات معتمدة عالمياً .
وأعربت أبوصيم عن سعادتها بكسب فرصة حديثة تسمح لها بوضع لمساتها التجارية جنباً إلى جنب مع أصحاب المحال الكبرى، وذلك من خلال علامة خاصة بها اقتربت من تأسيسها لمحلها الأول . وتقول: تحمل بضاعتي علامة تفي بالمواصفات الصحية والطبيعية التي قد لا تتواجد بوضوح في الأسواق المحلية، فالخامات الصناعية تحمل الكثير من الملوثات للبيئة، بل إن بعض المواد المستخدمة في التصنيع هي مضرة بشكل مباشر على الصحة، وهذا ما يزيد من الحاجة لملابس مصنعة بشكل طبيعي ومن دون اللجوء إلى مواد كيميائية، فغالباً ما يتم نسج الملابس التي وقع اختياري عليها من القطن العضوي المزروع في حقول لا تستخدم المبيدات والمواد الكيميائية فيها أو من ألياف مأخوذة من القطن العضوي . بات هناك مجموعة من السيدات اللواتي يدركن أهمية الخيار الذي يتخذنه بدعم صحتهن والبيئة عبر الأزياء التي يرتدينها .
ومن ناحية التصاميم، يمكن ملاحظة وجود مختلف أنواعها التي تلائم الأذواق المتنوعة، فهناك الأزياء الكلاسيكية وأخرى ذات طابع شبابي أكثر لمحبي الإثارة والتصاميم الجريئة . وبالتالي، يمكن لأي فتاة أو سيدة أن تجد المظهر الذي تريده وتسهم في المحافظة على صحتها في الوقت نفسه .
وتشير إلى افتتاحها محل “غصن الياسمين” منذ 3 أشهر تقريباً في مدينتها كلباء، حيث كانت تعمل على تسويق بضائعها عبر أجهزة الهواتف الذكية، وبعد نجاحها عبر تسويقها الذاتي في كسب شريحة كبيرة من الزبائن فكرت في افتتاح المحل، ساعدها في ذلك مشاركاتها الفاعلة في المعارض النسائية .
وأكدت أنها اقتربت من تأسيس منتج يحمل علامة تجارية خاصة ويطرح في السوق في القريب العاجل، عبر تعاقداتها مع المصانع التركية .
حوار: بكر المحاسنة